عندما نصبح اصدقاء

عندما نصبح اصدقاء

بقلمي ✍️ بدرية حمد

في الصداقة الحقيقية نكون كالاطفال وان كبرنا ، لا نحسن التفكير احيانا ولا نحسن التعبير احياناً اخرى ، يفرحنا الاهتمام ويبكينا الاهمال ..
مع الصديق الذي تطمئن اليه قد تكون مختلفاً عما تكون عليه مع الآخرين ، تتجرد من نضجك ، من مستواك التعليمي والوظيفي والمادي وتعود كالطفل في عفويته وحبه في التعبير عن مشاعره بتفاصيلها ، حتى حياتك ترغب ان تنقل معالمها للطرف الآخر لكي تساعده في تكوين صورة متكاملة لتفاصيل تلك الحياة ، كيف تعيش ، ماتحب وما تكره ، مشاويرك اليومية حتى مواعيد نومك، مشروبك المفضل وطعامك كذلك ، انت لاتفعل ذلك من باب المباهاة والاستعراض انما من باب التعبير عن عميق امتنانك لهذه الصداقة كأنك تقول للطرف الآخر ( شكراً أنك صديقي ولأنك صديقي سأخبرك عن تفاصيل حياتي ، من أكون ، ما أحب وما أكره وما افتخر به و .. و .. ) .
عندما نفرح أو نحزن ونبكي أول مايخطر على ذهننا هو ” الصديق ” ليشاركنا تلك اللحظات فالصداقة احياناً كالقيود الجميلة اذا وجِد اهتمام متساوٍ بين الطرفين ..
في بداية الصداقة قد لا تكون الصورة واضحة للطرفين وحتى تتضح قد يخطأ الطرفين في فهم جوانب من شخصية الطرف الآخر ، لكن مع توطد العلاقة تتضح الرؤية ، فكثير من الصداقات بدأت بموقف سلبي او سؤ فهم ثم تحولت الى صداقة قوية مع الايام ..
الصداقة الحقيقية تستمر ولا تنقطع وان ابتعد الطرفان لظروف خارجة عن ارادتهما لكن تبقى المشاعر الجميلة لا تذبل في القلوب والذاكرة وعندما يعود التواصل يلتقيان بنفس قوة المشاعر القديمة كأنهما افترقا للتو .
تختلف علاقة الصداقة في تفاصيلها ان كانت بين جنسين مختلفين فتحكمها قيود اجتماعية ودينية وتربوية ، وقد يكون الخجل هو اكبر القيود سيطرة على تلك العلاقة لكن لا يمنع ذلك ان تكون العلاقة ناجحة بسبب عمقها وتوجهها الصحيح .

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s