خلف السور

خلف السور
بقلمي ✍️ بدرية حمد

في حياة كل منا مساحات ، قد تختلف احجامها ، نحيطها بسور لا نتجاوزه ولا نرضى للغير بتجاوزه ايضاً .
خلف هذا السور قد تكمن مخاوف لم نستطيع السيطرة عليها أو أحلام لم نستطيع تحقيقها أو ربما اقنعنا انفسنا بعدم قدرتنا على ذلك ، وقد تكون امنيات صغيرة وبسيطة نخجل من تحقيقها او ممارستها بحجة الخوف من فشل التجربة وتبعاته كالشعور بالألم و الانكسار .
قد نغامر ونجازف في أمور حياتنا التي تقع خارج إطار ذلك السور ونحارب لانجاح الكثير من المحاولات ، نواجه الفشل ، نتحطم نفسيا ، نسقط ونقوم لنعاود المحاولة فلا نيأس ، نفني سنين من عمرنا في تلك المحاولات ونبارك نجاحاتنا في بعضها ونتناسى فشلنا في بعض منها ، وعندما تهدأ انفسنا نكتشف اننا لم نكن بحاجة لتلك المعارك ، فلم تكن تلك غاياتنا الاساسية في هذة الدنيا وانما سعادتنا تكمن فيما خلف السور ، فعندما نتخذ خطوة لتجاوز ذلك السور من باب المحاولة فقط نجد ان تحقيق تلك الاحلام لم يكن بالشيء الصعب ، وعندما نتذوق حلاوة الوصول نندم على سنوات اضعناها من شبابنا ونحن نسعى لتحقيق اهداف بعيدة لا تعنينا كثيرا بينما سعادتنا كانت تبعد خطوات قليلة عنا مخبأة خلف ذلك السور .
نحتاج احيانا ان نحطم الاسوار ولا نكتفي بتجاوزها .

جبر الخواطر

جبر الخواطر
بقلمي ✍️ بدرية حمد

” حين يسألونك عن أعظم الأعمال الانسانية ، حدثهم عن جبر خواطر الناس “
عندما تعتاد على جبر خواطر الآخرين ومواساتهم والوقوف بجانبهم في مصابهم والتخفيف عنهم ولو بابتسامة ، عندما يعتاد الآخرين منك التفاؤل والابتسامة الدائمة والتي قد تخفي احياناً خلفها الألم ، يكون من الصعب عليك أن يراك الاخرين حزيناً فينكسر خاطرهم بسببك وأنت من كنت تسعى دائماً لجبر تلك الخواطر .
احاطني الجميع بحنانهم ولم يقصروا في الدعاء لوالدتي المتوفاة ، جزا الله الجميع خيراً ، لكن الله كريماً في رحمته فقد انزل علي الطمأنينة وانشراح الصدر منذ ودعت والدتي الى مثواها الأخير وأنا على ثقة انه سيكون المثوى الذي تستحقة فلم يخلق الله الجنة الا للطيبين امثالها .
عندما انتظمت في عملي مرة اخرى ، استقبلني الجميع بنظرات التعاطف واستقبلتهم كعادتي بنظرات الابتسام ورددت عباراتي المعتاده ( صباح الخير ، صباح الورد ) .. لا أحب ان يكون للحزن مكاناً في يومي وان دخل حياتي عنوة فهو لا يطيل البقاء فيها ، فالحزن لا يتصالح مع الناس المتفائلين الذين يحسنون الظن بالله والذين تعلموا من امهاتهم ” صنع الفرح ” .
سبقت الجميع في تقديم تحية الصباح خلال مروري اليومي السريع على الزميلات ” صباح الخير .. صباح الورد ” عاد الجميع للابتسام لي عندما اوصلت رسالتي ( أنا بخير .. اشتقت لكن أما خاطري فهو مجبور بفضل الجبار وعطفه علي )

” .. ليس لأنكِ أمي .. “

ليس لأنكِ أمي ..
بقلمي ✍️ بدرية حمد

في 1944 ولدتِ لأم وأب كبرا في السن وكبرت معهما القناعة بأن الله لن يكتب لهما الذرية وفجأة كافأهما الله على صبرهما بقدومك ولم تكوني هدية عادية من السماء لذلك الرجل المسن وتلك المرأة الأربعينية  ، بل عطية من الله ونعمة للكثير من الناس ، أناس شملتهم رعايتكِ وحنانك ِوالرحمة التي زرعها الله في قلبك للقريب والغريب ، والضعفاء من حولك ِ .

لم تكوني إمرأة عادية ” ليس لأنك أمي ” بل لأن ذلك حقيقة لا ينكرها من عاشرك أو سمع عنك ، بدءاً بجمالك الغريب على امرأة من أصول قطرية لم تخالطها أصولا أخرى ، قطرية ذات شعركالحرير عسليَّ اللون تمتزج به خصلات ذهبية وعينان لوزيتان واسعتان بلونها العسلي الذي تعانقه خيوط رمادية رفيعة وبشرة كاللبن في بياضها وصفاءها ، وأنفاً كأنه رسم بريشة فنان وشفاه وردية متوجة ببدر أسود اختار أن يستقرفوقها في مكان مدروس ليبرز جمال تلك الشفاه .    

ذكريات طفولتي في عشقي لجمالك كثيرة ولا أنسى تلهفي على أوقات الصلاة لأجلس مقابلة لك ِ وأنت تصلين وأتمعن في ذلك الجمال وتفاصيله فهو الوقت الوحيد الذي يتخلص فيه جمالك من قيود ( البطولة ) التي تحجبه عن الآخرين طوال اليوم ، وأتساءل لماذا لم أحظ ولو بجزء من ذلك الجمال ؟ ألستِ أمي ؟ ألستُ أبنتك التي وهبتِها أسمها باختيارك ( بدرية ) أسما لها؟ لم أحبه بداية فهو اسماً غريباً في عائلتنا التي لا تطلق غير الأسماء القطرية القديمة على بناتها إلا أنني أحببته لاحقا عندما علمت أنك من إختاره ، وبسببه كنت المقربة منك فلم تدللي اسماً غير اسمي فلقبتني ( البدره) اسم الدلع الذي أتباهى به بين شقيقاتي .          

لم تمسك يدكِ قلما ولم تقرأ عيناكِ حرفا لكنكِ كنت مدرسة في الأخلاق تعلم منكِ الجميع دروساً في الصبر والحكمة والطيبة والكرم ودروساً في كيفية صنع الفرح ، لم تودعك الابتسامة رغم آلامك منذ ودعت والدك في صغرك واعتنيتي بوالدتك الضريرة منذ كنت طفلة يتيمة فكان يضرب بكِ المثل في بر الوالدين ، أصبحت أماً ولم تتعدي الرابعة عشر من عمرك فكنت نعم الأم الحنون التي توزع حنانها علينا طوال اليوم . كنت أتسلى بمراقبتك وانا طفلة فوجدتك باختصار “مختلفة “عن باقي النساء في كل شيء ، لم اكن أعلم معنى الجنة إلا إنَّها مكان للطيبين ولم أعرف معنى الملائكة إلا إنهم مخلوقات طيبة فكان هناك صوتا يحدثني ” أمك ملاكُ من أهل الجنة ” فكبرت وأنا مطمئنة لأنك من أولئك الطيبين .                              

أذكرك قليلة الكلام وفي قلة الكلام حكمة لم أستوعبها إلا عندما كبرت ، ومن حكمتك أنك اختزلتي كتبا من النصائح في نصيحة واحدة كنت ترددينها طوال حياتك “عليكم بالصبر” فتعلمت بعدها أننا بالصبر نقوى على مواجهة الحياة .                                

الأربعاء 23/9/2020 الثامنة والنصف مساء سيبقى تاريخاً محفوراً في ذاكرتي ماحييت ، فارقتنا روحك الطاهرة وبقي جسدك تحتضنه برودة ذلك المكان الموحش الذي يسمى (المشرحة ) ،وصلتك وأنا مكسورة الفؤاد لأجد جسدك ممداً على حامل معدني دون فراش لين يقي ظهرك الضعيف ، كان وجهك ملفوفا بغطاء يكتم أنفاسك وقدماك ويداك مقيدتان بقيود، غضبت في داخلي لماذا يفعلون ذلك بك ألا يعلمون أنك فراشتي التي لا تحب القيود ولا تقبلها أبداً ؟ بكيت بحرقة لكن ذلك الصوت عاد لي مرة أخرى ليوقف بكائي وغضبي ( لماذا تبكين أنسيتِ أن أمك ملاك من أهل الجنة ؟ ) هدأت واحتضنتك الحضن الأخيرلكنك لم تحيطيني بذراعيك ليضمني صدرك الدافىء .                    

في اليوم التالي كان لنا لقاء آخر، لقاء الوداع الاخير، فلا بد أن تجهزي للقاء ربك فكنت في أوج حماسي لهذا اللقاء حتى أني وصلت المقبرة قبلك .كنت أعلم أني سأزور هذا المكان لا محاله لكني لم أعلم من سيكون السبب في أولى زياراتي له ، لم يكن المكان مخيفا كما كنت أعتقد ، وقفت أراقب القبور وأنا في انتظارك وأتساءل في أي إتجاه سيكون قبرك ومن سيكون جارك ؟ وددت أن أطل فيه بعد أن زارني ذلك الصوت مرة أخرى ليبشرني ( قبرها سيكون روضة من رياض الجنة بإذن الله) ، إطمئن قلبي أكثر رغم أنه كان مطمئنا طوال حياتي أن قبرك سيكون أكثر راحة لك من دنياك ، عدت لغرفة غسل الموتى لأستقبل جسدك الطاهر، كان المكان شديد البرودة خشيت على جسدك من برودة المكان المخصص لغسله ، رفعوا جسدك فطلبت منهم أن ينتظروا حتى ندفّىء المكان لكنهم لم يعيروني اهتمام فتذكرت أنك فقدت الاحساس ، بسرعة بدأت أفك القيود عن معصميك وأنا أتأفف ( ما أقساهم لماذا يحكموا عليك القيود بهذه القسوة ) التفتُّ على القائمات على شؤون غسل الموتى واستطردت في التذمر( أمي لا تطيق أن يضغط على جسدها شيء ) لكنهن لم يعيروني أي اهتمام فتذكرت مرة أخرى أنك فقدت الاحساس بكل شيء .
( يا إلهي كم أنتِ جميلة يا أمي ) لقد عدت شابة مرة أخرى وجهك مشدود وملامحك محددة الشكل ، كنت سعيدة وأنا ألمس وجهك الذي عشقته ، علقت المرأة بجانبي ( إنها تشبهك ) ضحكت ( لااا.. جمالها لن يتكرر ) ثم استطردت ( هي إمرأة لن تتكرر ) .              

تحدثت مع روحك القريبة منا وأخبرتها أني لستُ حزينة على فراقها لأنها ستذهب لمكان أفضل وسيستقبلها أحبابها الذين ودعتهم منذ زمن وحزنت لفراقهم ، ستلتقي والدتها ووالدها وأبنتها التي فقدتها وهي في العاشرة من عمرها وستكون صاحباتها في إستقبالها ، ستنطلق كالفراشة الملونه فقدماها ستتخلص من الكرسي المتحرك التي سجنت فيه أكثر من عشرين عاما ، لن تعاني من جلطات مرة أخرى ولن تؤذي إبر الأنسولين جلدها الرقيق.

كان آخر واجباتي هو أن أمشط بقايا شعرك وأصنع لك ظفيرتين وألف حجابك الأبيض الذي تساوى مع لون وجهك المضيء ( أصبحت كالعروس يا أمي وستزفين قريبا ) ضحكنا وقبلنا جبينك جميعنا .
لم أستغرب أن محبيكِ كُثُر و سيضربون بالخوف من كورونا عرض الحائط وسيتوافدون لتوديعك فقد امتلأ المسجد للصلاة عليك وتزاحمت الأجساد حول قبرك للدعاء لكِ ونافس الشباب أحفادك لرفع جسدك ووضعه في مأواه الأخير، حضر دفنك أناس لا نعرفهم ، أناس أحبوك لحب جداتهم وأمهاتهم لك فكل من عرفك أو سمع عنك أحبك “ليس لأنكِ أمي” ولكنها حقيقة لا ينكرها أحد .
اللهم ارحمها وارحمنا وصبرنا على فراقها وأنت خير الراحمين .

نبذة عن رواية

رواية ” رسائل من المنفى “

بقلمي ✍️ بدرية حمد

انتهيت من كتابة أول رواية لي بعنوان “رسائل من المنفى ” الرواية التي استنزفت كتابتها الكثير من وقتي ونفسي ولا ابالغ ان قلت واعصابي كذلك لأن شخصياتها كانوا يثيرون صخباً وضجيجاً باحداثهم اليومية في ذهني لأكثر من عشرين عام ، واثناء كتابتي للرواية كنت احاول الاستعجال حتى انتهي منها فينتهي ذلك الصخب ظناً مني اني سأرتاح ، وبعد ان انتهيت وسلمتها لدار النشر بدأت اشتاق لهم ولضجيجهم ولصور الاماكن والشخصيات اشتياقاً اتعبني اكثر مما اتعبني صخبهم السابق في ذهني ..
جزء من مقدمة الرواية :
( حكايتنا مع الحب غريبة ، تعطش قلوبنا بدونه ونسعى للبحث عنه وما ان نلقاه نشرع له قلوبنا الظمأى ليغرقها بفيضانه ، فأما نهلك وأما ننجو باعجوبة وتبقى في قلوبنا جروحا لا دواء لها )
الحب هو من يسيرنا في حياتنا ، الحب في كل اشكاله ، حبنا لأنفسنا ولوالدينا ولأخوتنا ، حبنا لاصدقائنا وازواجنا وابنائنا ، حبنا لتفاصيل حياتنا وعملنا ونجاحاتنا وحب العشاق الرومانسي و و ..
رواية ” رسائل من المنفى ” عبارة عن رسائل حب وألم ولقاء وفراق ، مذكرات طفلة وشابة وامرأة من جيل ( الطيبين ) مهداة الى جيل ( ٢٠٠٠ ) الذي سمع بلقب الطيبين لكنه لا يعلم شيئاً عن تفاصيل حياة ذلك الجيل وتلك الحقبة الجميلة بايجابياتها وسلبياتها .

المحترم

المحترم
بقلمي ✍️ بدرية حمد

ايها ” المحترم “
اعذرني
لم اعتد على
رجالٍ محترمين !
فالرجال لا يرون مني
غير ” الانوثة ” .
اعذر خوفي
ان وجدتني محاطة
بسور عظيم
احمي به ضعفي
اخفي به خجلي .
ايها ” المحترم “
اعذر كبريائي
فلم اعتد على
رجال محترمين !
اعذر ضياعي
كنت تائهة، محملة
بهموم كبار
ابحث عن درب
اخترته في الظلام
ولا أعرف بدايته ،
فكنت انت سراجاً
وضعه القدر في
دربي المظلم .
اعذرني فلم
اختار قدري ،
اعذر احتياجي ان
تلهفت على سراجك ،
اعذر انانيتي ان
امتلكت وقتك
وفكرك وجهدك
… وعواطفك ..
اعذرني فجرمك
انك ” محترم ” .
اعذر اندفاعي
اعذر بوحي ..
ليتك لم تدق بابي،
ليتك تجردت من
احترامك لي كي
اصفع الباب في
وجهك وتبتعد !
ليتني لم افتحه ،
وتركتك تنعتني
بأقسى الصفات ،
ايتها المغرورة
ايتها المتكبرة
تباً لكِ!
ليت سراجك
انطفأ قبل أن
تصل الي ،
انا آسفة ايها
” المحترم “
اعذرني !

عندما نصبح اصدقاء

عندما نصبح اصدقاء

بقلمي ✍️ بدرية حمد

في الصداقة الحقيقية نكون كالاطفال وان كبرنا ، لا نحسن التفكير احيانا ولا نحسن التعبير احياناً اخرى ، يفرحنا الاهتمام ويبكينا الاهمال ..
مع الصديق الذي تطمئن اليه قد تكون مختلفاً عما تكون عليه مع الآخرين ، تتجرد من نضجك ، من مستواك التعليمي والوظيفي والمادي وتعود كالطفل في عفويته وحبه في التعبير عن مشاعره بتفاصيلها ، حتى حياتك ترغب ان تنقل معالمها للطرف الآخر لكي تساعده في تكوين صورة متكاملة لتفاصيل تلك الحياة ، كيف تعيش ، ماتحب وما تكره ، مشاويرك اليومية حتى مواعيد نومك، مشروبك المفضل وطعامك كذلك ، انت لاتفعل ذلك من باب المباهاة والاستعراض انما من باب التعبير عن عميق امتنانك لهذه الصداقة كأنك تقول للطرف الآخر ( شكراً أنك صديقي ولأنك صديقي سأخبرك عن تفاصيل حياتي ، من أكون ، ما أحب وما أكره وما افتخر به و .. و .. ) .
عندما نفرح أو نحزن ونبكي أول مايخطر على ذهننا هو ” الصديق ” ليشاركنا تلك اللحظات فالصداقة احياناً كالقيود الجميلة اذا وجِد اهتمام متساوٍ بين الطرفين ..
في بداية الصداقة قد لا تكون الصورة واضحة للطرفين وحتى تتضح قد يخطأ الطرفين في فهم جوانب من شخصية الطرف الآخر ، لكن مع توطد العلاقة تتضح الرؤية ، فكثير من الصداقات بدأت بموقف سلبي او سؤ فهم ثم تحولت الى صداقة قوية مع الايام ..
الصداقة الحقيقية تستمر ولا تنقطع وان ابتعد الطرفان لظروف خارجة عن ارادتهما لكن تبقى المشاعر الجميلة لا تذبل في القلوب والذاكرة وعندما يعود التواصل يلتقيان بنفس قوة المشاعر القديمة كأنهما افترقا للتو .
تختلف علاقة الصداقة في تفاصيلها ان كانت بين جنسين مختلفين فتحكمها قيود اجتماعية ودينية وتربوية ، وقد يكون الخجل هو اكبر القيود سيطرة على تلك العلاقة لكن لا يمنع ذلك ان تكون العلاقة ناجحة بسبب عمقها وتوجهها الصحيح .

اعاتب نفسي

اعاتب نفسي
بقلمي ✍️ بدرية حمد

اعاتب نفسي
الماً لحزني
اعاتب نفسي
كرهاً لضعفي
اعاتب نفسي
منذ أمدٍ وللأبد ،
لقسوتي على
نفسي عندما
أحب بعمق
وافرح بعمق
واحزن بعمق
وعندما انتقم ،
فأنا انتقم من
نفسي وبعمق .
فتكسوني
امرأة الخريف
القاسية
بحكمها وقرارها
فتكبلني بقسوتها
لا استطيع
اتخاذ قرارٍ
فأنا لا أعلم
ما اريد !!
ابقى مقيدة
بحيرتي
اعاتب نفسي
الماً لحزني
اعاتب نفسي
كرهاً لضعفي
اعاتب نفسي
منذ أمد وللأبد .

كنجمة أو قمر

كنجمة أو قمر

بقلمي ✍️ بدرية حمد

بعدك لم يكن محال
كان متوقعا منذ حين ،
لك ماتشاء
ان كان البعد يرضيك .
انت بخير ؟؟
هذي منيتي
لكن لا تحرمني رجائي ،
ترسمني صورة في الخيال
شبهها من ذكرى مافات
من الضحك والغيره والحنين .
مثل نجمة تلمع في سمائك
أو قمر ينير لياليك ..
وصوتي من عزف موسيقى حزن
تغنيك عن الف صديق .
تسمع مني حكايا لا
تتكرر ولا تعاد من
كتاب العشاق من
الف بينٌ وبين ،
واكتبني قصة خيال
تدهش بها العالم
جيل بعد جيل .
فلا تنساني حتى لو
افل النجم وغاب القمر ،
فكتاب قصتي يذكرك بي
بين حين وحين ..

امرأة الفصول الاربعة

امرأة الفصول الاربعة

بقلمي ✍️ بدرية حمد

قد تكون احياناً مندفعة في غضبها ( كلواهيب) صيف ساخن برياحه المغبرة لكنها ايضا تغضب غضباً بارداً كرياح ديسمبر الباردة التي تصب جام غضبها بأمطارها الغزيرة ، غضباً يرضى عنه من يحبها ..
وكاندفاعها في غضبها يكون اندفاعها في حبها وفرحها ، تطير كنسمة هواء ربيعية توزع عبيرها وورودها في كل مكان ، وعندما تغادر يبقى اثر ذلك العبير في الهواء ، في القلب وفي الذاكرة .
في منتصف دربها تسقط اوراق الاشجار مكتوب عليها ذكرياتها لعام مضى تلقطها وهي مدثرة بلحاف الخريف الثقيل يقيها شر برودة العواطف ، تراجع ذكرياتها وتحصر من يستحق ان تقيه شر البرد بلحافها الدافىء ، تشطب اسماء آلمتها وتبقي اسماء ترافقها وتكتفي باسماء في القلب والعقل كانوا كالبلسم الشافي لكنهم ابتعدوا .

مفتاح الكنز

مفتاح الكنز
بقلمي ✍️ بدرية حمد

الى متى تراقبني
من خلف الستار ؟
ألست بدراً ينير
عتمة ليلك ؟
افتح الشباك
سأحكي لك
حكايات وحكايات ،
ثم اودعك خلف الظلام
بعد ان اضع
في يدك وعداً
ان انير كل لياليك .
يوماً بعد يوم
اواسيك في حزنك
واشاركك فرحك ،
أأتي لك بحكايا جديدة
وتخبرني بقصص في قلبك
اقفلت عليها
صندوق كنزك
وتكذب علي انك
رميت مفتاحه في
جب عميق !
لكني وعدتك ..
ان احضر كل ليلة
وفي يوم ما ..
سأحضر مفتاح كنزك .