نظرة على كتاب ” انا فكرة “

img_0765

 

 

نظرة على كتاب ” انا فكرة ”
بقلمي ✍️بدرية حمد

أنا احيا في هذا الكون فأنا جزء منه
من أنا في هذه الدنيا ؟
من أنت في هذه الدنيا ؟
ما الهدف من وجودنا فيها وما رسالتنا ؟

 

 

اسئلة يجيب عليها كتاب ” أنا فكرة ” للكاتبة والباحثة الاجتماعية ( روضة العامري ) المتخصصة في التنمية البشرية ..

يهدف الكتاب الى شرح فكرة تأسيس مشروع تربوي يخدم أكثر من فئة ، فهو موجه لكل من يحمل رسالة ( تربية النشء الجديد ) من الامهات والاباء والعاملين في المؤسسات التعليمية والتربوية .
يهدف هذا الكتاب الى ايصال رسالة :
-الاصلاح
-ترميم الحضارة الاسلامية
-حل المشكلات بتفادي حدوثها
وذلك من خلال ثلاثة برامج :

البرنامج الأول ( رشات عطر ) للموظفات ، يركز على تنمية قدرات العاملات في القطاع التعليمي واطلاق الطاقات الكامنة داخل كل موظفة .

البرنامج الثاني ( وارثات الشهد ) للطالبات ،
ما رسالتك في الحياة ؟
ما علاقتك بربك ؟
ماعلاقتك بالبيئة من حولك ومن فيها ( اسرتك ، مدرستك ، صديقاتك …. الخ )

البرنامج الثالث ( اشبال الاسود ) للطلاب

كتاب “أنا فكرة ” عبارة عن كتاب تربوي هادف بفكر ونظريات مبسطة وواضحة كتب باسلوب منمق جاذب يستشهد بأمثلة من الواقع واحاديث نبوية وآيات قرآنية وكذلك قصائد شعرية تربوية مشجعة ومحفزة .

تعليق على رواية

img_0707

 

 

تعليق على رواية
لغاية آخر نفس
بقلمي ✍️ بدرية حمد

قال : الحب للشجعان .
فردت : لأن الجبناء تزوجهم امهاتهم ..
هذه هي ” المعضلة التي بنيت عليها الرواية “

يربي الوالدان ابنائهم على الاعتماد على الذات في أمور حياتهم والثقة بقدراتهم ومساعدتهم للوصول بهم الى بر الامان ولكن عند مواجهة أهم موضوع في حياة الابناء ينسى الوالدان قيمة حرية الاختيار .

العتبة التي ترفع الابناء الى أهم طريق في حياتهم ومستقبلهم وهو الاختيار والارتباط بشريك الحياة وهنا ينسى الآباء كل تلك المبادئ والقيم التي حرصوا على زرعها في الابناء وهي حرية الاختيار ، اختيار مجال الدراسة ، اختيار التخصص الجامعي واختيار الزوج او الزوجة .

بلغة الأسى والقلب المفطور والاصرار على اجترار الماضي وذكرياته الأليمة ( فشل زواجها) ليس تعلقا بها وانما لتذكير النفس بين الحين والآخر انها كانت في يوما ما تقاوم الغرق في احدى محطات حياتها فأنقذتها ارادة الله ، لتبدأ باصرار رحلتها لمحطة جديدة في حياتها ولكن باصرار وعزيمة منها ، بتحديد ملامح تلك الحياة بإرادتها دون تدخل ارادة الآخرين ..

اجترارها للماضي لم يكن استرجاعا لسعادة مفقودة وانما استرجاع لذكريات مرة . كان استرجاعها لتلك التجربة المرة كالوقود الذي يشغل قطار حياتها للانتقال الى محطة اخرى نحو المجهول بلا تردد أو خوف من الفشل مرة أخرى .

عندما يحب الأنسان نفسه فانه يحنو عليها ولا يطيق لها أن تعيش في الأسى أو ان تكرر الخطأ الذي ارتكبته مرة اخرى ، الخطأ بالاستسلام لرغبة الآخرين لثقتنا بحبهم لنا وانهم لن يكونوا في يوم سببا لآلامنا .

عندما يحب الانسان نفسه ، لا يفقد الأمل بان القادم أجمل فيهدهد تلك النفس ويمنيها بحياة أفضل تعوضه عما فات ، فيلملم شتات نفسه المكسورة ولا يرضى لها المزيد من الاوجاع ، تتملكه الشجاعة بنخل كل من له يد في الآمه واوجاعه أو تدنيس حياته وابعادهم عنها للأبد .

عندنا يحب الانسان نفسه لا يستسلم لانكساره على يد الآخرين ، فثقته بالله ان تلك المحطة من حياته انما اختبار من الله لصبره وثقته بربه وانه كتب له السعادة في المحطة القادمة ، فقط عليه المضي قدما وسيعوضه الله بما لم يخطر على باله من راحة واستقرار .

بكلمات ارتبطت ببعضها بسلاسة لتكون لنا جملا وعبارات عميقة ، شكلت الكاتبة ” عائشة الخليفي ” أول رواية لها ( لغاية آخر نفس ) .

الكاتبة لديها قدرة قوية على سبر اغوار النفس وعكس خفاياها على الورق بجمل وعبارات تمس شغاف القلوب .

فيما يلي اقتباسات لعبارات جميلة اعجبتني ولامستني :

*ليست كل الأوطان ثابتة ، قد تكون وطنا متحركا لأحدهم ما ان ترحل حتى تجعل من ثباته غربة .

*نون النسوة تنتصر في حرب المحافظة على الكرامة .

*خجلهن وتحفظهن يمنعهن من الكلام فيكون الصمت سيد الموقف كشريط احمر ملصقٍ باحكام على افواههم .

*الرجل الذي يتوقع من المرأة ان تكون ملاكا ، عليه ان ينشىء لها جنة فالملائكة لا تعيش في الجحيم .

*في كل خطوة عبور .. وفي كل عبورٍ خبرة .. خبراتك لك فاخط من أجل نفسك .. حتى تثبت خطاك على وجهة التميز .

*من لم يتعلم من ضعفه فسيبقى جاهلا في أمية العمر .

*ام انه المجهول تحت مسمى الصدف فبعض الصدف حياة كاملة .

الواقع في قصص

IMG-20200626-WA0006

الواقع في قصص

من تأليف / بدرية حمد

اول اصداراتي في ٢٠١٩ عن دار لوسيل للنشر في قطر .

 

 

 

عبارة عن ١٣ قصة قصيرة من واقع المجتمع القطري ، كان ادق واجمل وصف لهذه المجموعة القصصية وصلني على لسان صديقة لي ، الرسامة التشكيلية ( سمية الخليلي ) :

” مجموعة قصصية فيها الحب ، فيها الصدق ، تحكي عن الوفاء تارة وعن البعد تارة اخرى . نسجت فيها الذكريات فمر في اذهاننا شريط الماضي الذي يفيض منه كل أمل وكل ألم .

تنوعت فيها المشاعر وتألقت فيها الاحاسيس ، لمسنا فيها الواقع عن قرب شديد .

رأينا (هو) و (هي) وانجذبنا نحو الطفولة وحبها البريء ، والماضي الذي اعتقدنا انه بعيد وجدناه متأصل فينا وقريب .

رابط الكتاب : https://www.darlusail.com/book/7422/%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D8%B5%D8%B5/ar

حالة عشق مجنونة

IMG-20200626-WA0005

بقلمي ✍️ بدرية حمد

حالة عشق مجنونة

قراءة في كتاب ( رواية التقينا لــ جابر عتيق )

 

 

 

الابداع جنون … وجنون الابداع عندما يتجرد الكاتب من المنطق احيانا فيعيش حالة عشق ذهنية فوق مستوى الواقع ليحاول ان يمنطقه ويقنع نفسه قبل ان يقنع القارىء بحالة الحب تلك .

ركز الكاتب على طرفي حالة الحب فكتب قصتهما على لسانيهما ليحيط قصة عشقهما بهالة من الضوء ، وترك كل تفاصيل حياتهما اليومية في منطقة الظل .

لم يردها الكاتب قصة حب تقليدية لانها حالة عشق مجنونة تعدت كل العقبات . يقول الكاتب جابر عتيق في مقدمة روايته ، التقينا ،    ( وجدت ان في الاديان سعة ، والعقبة الرئيسية لم تكن في الدين بل في الاعراف والتقاليد التي تضعها المجتمعات ) .

قد يخوض العاشقان حروبا مدمية للنفس تستمر سنوات من عمريهما من اجل ان يلتقيا وعندما يتخطى العاشقان كل تلك العقبات فيلتقيا في عالمهما الخاص بلا قيود ، بلا ذنوب ولا اثام عندها يكتشفا ان العقبة الحقيقة التي تعوق استمرار حالة العشق تلك هي ( نفسيهما ) وليس أمر آخر ، فيقتنعان ولو بعد حين ان ذلك لم يكن حبا بل حالة عشق مجنونة .

رابط الرواية : https://jaberatiq.com/2017/04/24/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a%d9%86%d8%a7/

الانثى وبعض الذكور

download

الانثى وبعض الذكور

بقلمي ✍️ بدرية حمد

خلقها الله كما خلق الذكر لتحقيق نفس الهدف الا وهو تعمير الأرض وعبادة الرحمن ..

يحتاجها الذكر ويكابر  ، مؤمن بأنها تكمله لكنه ينكر .. بسبب ضعفها الجسدي اعتقد أنه الكل في الكل .. ملأ دماغه بأوهام من صنع يديه فأخذ يردد في نفسه ، اصبر عليها من أجل أن تأتيك بالذكور، فان ولدت له انثى اسود وجهه وهو كظيم .

يتطور المجتمع ويتطور افراده ويبدأ الذكر بمساندة الانثى معنويا عندما بدأت بالخروج من شرنقتها والتحقت بالمدارس للتعلم والتحقت بأكثر من مجال من مجالات العمل

واخذ يردد شعاراته وعباراته  المناصرة لجهودها …

وعي الانثى ، ثقافتها ، نضجها العقلي ، حقها … الخ ، لكنها مجرد همسات رقيقة في اذنها اليمنى تليها صفعة على خدها الايسر عندما تصدر من الذكر تصرفات على شكل زلة لسان او نظرة عين او حركة يد او حتى تعبيرا بالوجه تذكرها دائما انه الذكر وماهي سوى … أنثى !

يفقدها كل ذلك الثقة بكل الذكور مهما وفر لها والدها الأمان ومهما ساندها شقيقها وحتى ان عشقها زوجها .. يبقى في قلبها جرح صغير لم يندمل من مخلفات ذلك الجرح الكبير .

عكست الانثى معاناتها وآلامها على الورق ، في خواطرها ، في مقالاتها ، في اشعارها وفي قصصها ورواياتها … تعاطفنا معها لأننا اناث مثلها حتى وان لم نعش تجربتها .

لكنني كأنثى توقفت كثيرا عند تلك الكلمات وتلك العبارات التي حوتها القصة القصيرة ( انثى) لكاتبها محسن الهاجري ( اعتزل كتابة القصص للأسف ) ، تأثرت بها ولا ابالغ عندما اقول بانها هزت كياني .. لا لانها تحكي معاناة انثى من جنسي ولا لأنها تحكي عن واقع نحياه

واعتدناه بل لان كاتبها ذكر ،، ذكر يعكس معاناة أنثى فهو لم يعكس ظاهر المعاناة بل غاص في اعماق اعماقها وحلل معاناتها حتى وصل الى اسبابها فقال نحن السبب .. نحن معشر الذكور !

قد تكون هذه القصة محاولة من كاتبها ليبرهن ان الذكر تغير بالفعل ، ولكنني كأنثى تعيش عالم متناقضات بعض الذكور اردد واقول  ربما تكون تلك القصة مجرد شعار من الشعارات التي يرددها الذكر وفي الوقت ذاته يعيش نقيضها في داخله ، لكن التفاؤل الذي حرصنا نحن الاناث على زرعه في نفوسنا طوال مشوار حياتنا يجعلنا نميل الى الاعتقاد الأول  .. ربما لأن كاتب القصة يعتبر من الجيل الذي فتح عينيه على الدنيا فوجد الانثى وقد حصلت على كل شيء بدون فضل منه فهو ليس من ذلك الجيل السابق الذي عرف الأنثى وهي لا شيء وتابع مسيرتها حتى اصبحت شيئا واعتقد بأنه صاحب الفضل في وصولها الى ذلك الشيء فأخذ يذكرها بين الحين والآخر بانه لولاه هو الذكر لكانت هي مجرد .. انثى .

وجع امرأة عربية

 

IMG-20200624-WA0048وجع امرأة عربية

بقلمي ✍️ بدرية حمد

     ” الاغتراب الانساني ” احساس يملأ وجدان المرأة العربية ويوجهها نحو حزن دفين ، تحت ابتسامات الفرح التي تطلقها دهشة وليس فرحا بقيودها الكثيرة ، دموعها لا تنسكب على وجنتيها بل تتجه عكسيا الى اعماقها .. تمتزج بدمها .. تتخثر .
في ثناياها صرخة تحلم بالانطلاق .. بتفجير الجدران .. بتحطيم الابواب .. لكنها صرخة جبانة ترتعش وتتردد … فتضحك !
     في داخلها ” طفلة مقيدة ببراءتها ” تحلم بفك تلك القيود .. بالمعرفة .. بالتجربة .. بالنضج .. بالقفز فوق السور .. بالجري  في ربوع حياة واسعة .. منطلقة ( كالفراشات الملونة ) تكتشف اسرار الزهور وتختار منها مايناسبها .
     هذه معانات المرأة العربية كما عبرت عنها الكاتبة القطرية د. كلثم جبر  في مجموعتها القصصية ( وجع امرأة عربية ) بعبارات رشيقة  ، متدفقة ، موسيقية ، شعرية وبالاشارة واللمحة الذكية .. بعبارات قوية لكنها مختصرة شكلت بها قصصا قصيرة متمردة على تقاليد ( جي دي موباسان )  من بداية ووسط ولحظة تنوير ونهاية لكي تتمرد بها على واقعها المقيد مطالبة بالحرية والانطلاق لكنها ليست الحرية بمفهومها الخاطىء ولكنها كما وصفها الاستاذ رجاء النقاش كاتب مقدمة هذه المجموعة القصصية : ” الكاتبة تعبر عن رفضها لواقع مقيد وتحلم بواقع حر وطليق ، والحرية عندها ليست حرية عبثية أو حرية جسدية فما اتفه مثل هذه الحرية وما ايسر تحقيقها رغم كل القيود ولكن الحرية المنشودة هي حرية القلب والعقل والروح والارادة وهي الحرية التي لا يتمتع بها الفرد وحده وانما يتمتع بها الجميع وينعمون بظلالها الوارفة ، فحتى لو كان الفرد حرا في جماعة مقيدة مقهورة فانه لايمكن ان يكون سعيدا وخاصة اذا كان صاحب عقل متفتح وقلب حساس “
     ان اكثر مايغيض المرأة هو ذلك الرجل الكسول في تعامله معها .. لا يحاول بذل ادنى جهد للتسلل الى اعماقها ويكتفي بعبارات يتغنى بها دوما ( غموض المرأة … من يفهم المرأة ) مما يجعلها تتوجع وتكبت وجعها .
     حاولت ان تعري خواطرها فلم يعرها ادنى اهتمام .. حاولت كشف عالمها المستور عبر كتاباتها فجاءت كلماتها خجلى حتى لا توصف تلك الكتابات بقلة ادب بدلا من ادب .